الذهبي

279

سير أعلام النبلاء

إليه الحفظ والاتقان ، والقيام بعلوم الحديث ( 1 ) . قال الحافظ ابن عساكر : سمعت الحسين بن محمد يحكي ، عن ابن خيرون أو غيره ، أن الخطيب ذكر أنه لما حج شرب من ماء زمزم ثلاث شربات ، وسأل الله ثلاث حاجات ، أن يحدث ب‍ " تاريخ بغداد " بها ، وأن يملي الحديث بجامع المنصور ، وأن يدفن عند بشر الحافي . فقضيت له الثلاث ( 2 ) . قال غيث بن علي : حدثنا أبو الفرج الأسفراييني قال : كان الخطيب معنا في الحج ، فكان يختم كل يوم ختمة قراءة ترتيل ، ثم يجتمع الناس عليه وهو راكب يقولون : حدثنا ، فيحدثهم . أو كما قال ( 3 ) . قال المؤتمن : سمعت عبد المحسن الشيحي يقول : كنت عديل ( 4 ) أبي بكر الخطيب من دمشق إلى بغداد ، فكان له في كل يوم وليلة ختمة ( 5 ) . قال الخطيب في ترجمة إسماعيل بن أحمد النيسابوري الضرير ( 6 ) : حج وحدث ، ونعم الشيخ كان ، ولما حج ، كان معه حمل كتب ليجاور ، منه : " صحيح " البخاري ، سمعه من الكشميهني ، فقرأت عليه جميعه في ثلاثة

--> ( 1 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1139 والخبر بأطول مما هنا في " الاستدراك " : المجلد الأول : ورقة / 5 / أ . ( 2 ) انظر الخبر في " تهذيب ابن عساكر " 1 / 400 ، و " المنتظم " 8 / 269 ، و " معجم الأدباء " 4 / 16 ، و " تذكرة الحفاظ " 3 / 1139 ، و " طبقات " السبكي 4 / 35 ، و " الوافي " 7 / 192 ، و " الاستدراك " : المجلد الأول / ورقة / 1 أ . ( 3 ) الخبر في " تبيين كذب المفتري " ص 268 ، و " تذكرة الحفاظ " 3 / 1139 ، و " طبقات " السبكي 4 / 34 ، و " تهذيب ابن عساكر " 1 / 401 . ( 4 ) أي معادله في الركوب في المحمل . ( 5 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1139 . ( 6 ) في " تاريخ بغداد " 6 / 314 .